ابن عربي

102

شجون المسجون وفنون المفتون

ذاته ، فيلتذّ لابشيء خارج عنه لذّة عجيبة سرمديّة ، ونعني بالعقل هاهنا النفس العاقلة « 1 » ، وهذا هو التّرجمان الأعظم . تتمّة : كما أنّ المرآة الّتي رسخ فيها الصّدأ لا يؤثّر فيها الصّقال ، إلّا أن تعاد إلى النّار ، كذلك النّفس المغمورة في حبّ الدّنيا ، لا يؤثّر فيها المواعظ ، إلّا أن تردّ إلى المصائب . نظر : الإنسان ناطق لا يزال فمهما لم يشغل فينطق بالذّكر نطق بالفكر « 2 » ، ومتى لم يقيّده العقل جرى في ميدان النّفاق والجهل . مضارع : الإنسان مسخّر ، ومسخّر له ، فمتى لم يستعمل الملائكة استعملته الشّياطين . صحّة « 3 » : إذا قويت النّفس على قهر هواها شغلت بمولاها ، وهذا مع علاقاتها البدنيّة ، وضرورياتها « 4 » الدّينيّة ، فهنالك هي أولى بذلك « 5 » لتمام التّجريد ، وانكشاف سرّ التّوحيد . حالة للنّفس : النّفس ترى ظاهرا صور معانيها ، وباطنا معاني صورها ، فالوجود بما فيه ، هو دخول صورها في متصوّرها . هداية وكشف : لمّا كان الباريء تعالى غنيّا عن أفعال العباد ، وقد خلقهم فاعلين مختارين بقدرة « 6 »

--> ( 1 ) زاد في م : « النفس الفاعلة العاقلة » . ( 2 ) في م : « فمتى لم يشتغل بالذكر فينطق بالذكر نطق بالفكر » . ( 3 ) في م : « محبّة » . ( 4 ) في م : « وضروراتها » . ( 5 ) ليس في م . ( 6 ) في الأصل : « بقدرته » .